التصنيفات
Uncategorized

مغامرة الإستحواذ

الاستحواذ خيار محفوف بالمخاطر تغامر باتخاذه الشركات لزيادة إيراداتها.

في المقال السابق “ضحايا النجاح الذاتي” تعرضت لأسباب توقف الإبداع العضوي لدى شركات تقنية المعلومات الناضجة. الحل التقليدي لهذه العقبة هو: الإستحواذات الخارجية. خيار الإستحواذ محفوف بالمخاطر, وهي صلب هذا المقال.

اهداف الاستحواذ متعددة, منها:
* الحصول على أصول الشركة المستحوذ عليها وعلى رأسها حقوق الملكية الفكرية والكفاءات المتميزة. مثال على هذا النوع هو إستحواذ شركة قوقل على شركة موتورولا عام 2011.
* خفض تكاليف التشغيل عبر دمج الاقسام.
* القضاء على المنافسة واكتساب قاعدة عملائها (قد يخالف قوانين منع الاحتكار).
* اضافة تقنيات وحلول مكملة للمنتجات الحالية لدى الشركة تساعد في نمو الايرادات. وهو النوع اللذي ياتي كمرحلة من مراحل دورة حياة شركات تقنية المعلومات.
جميع الاستحواذات تحمل نسبة مخاطرة عالية. لكن المعني به في هذا المقال هو إستحواذات النوع الاخير.

يطالب المستثمرون الشركة بنسبة نمو عالية للحصول على أفضل عائد لإستثماراتهم. تتجاوب الشركة بالبحث عن فرص لنمو إيراداتها بالتوسع في أسواقها الحالية أو الأسواق المجاورة ’أجيسنت ماركتس‘ (Adjacent Markets). كما ذكرت في المقال السابق “ضحايا النجاح الذاتي” , عجز قسم الأبحاث والتطوير عن إنتاج حلول ومنتجات تقنية ثورية ذات نسبة النمو العالية المطلوبة، يجبر الشركة على التوجه للإستحواذ كخيار بديل لتوسعة منتجاتها وحلولها.

على الرغم أن عمليات الإندماج والإستحواذ دارجة في مجال تقنية المعلومات، إلا أن أغلبها – وبكل أسف -لا يُكلل بالنجاح. معظم الدراسات التحليلة في مجال الإستحواذ والإندماج تضع فرص نجاحها  بين 10-30%  بالمئة. نجاح الإستحواذ من عدمه معادلة معقدة جداً يساهم فيها الكثير من العوامل أهمها:
⬅︎ جدوى حلول الشركة المستحوذ عليها؟
⬅︎
حالة الشركة المستحوذة: إنتعاش أم إنعاش؟
⬅︎
مدى التوافق البيئي بين الشركتين؟
⬅︎
توفر السيولة لدعم الإندماج؟
⬅︎ تسرب الكفاءات أثناء\بعد الإندماج؟
⬅︎
تفاعل المستثمرين: دعم إدارة الشركة أم إهتزاز الثقة بها؟
⬅︎
الأجندات الشخصية للموظفين المؤثرين في القرارات المرتبطة بالإستحواذ؟
⬅︎
مستوى الدمج: كيان منفصل أم دمج كامل؟

الجدول التالي يعطي أمثلة على إستحواذات لشركات تقنية المعلومات لم تكلل بالنجاح:

عامالشركة المستحوذةالشركة
المستحوذ عليها
التقنية
2001إتش بي
HP
كومباك
Compaq
حواسب & خوادم
Servers & PCs
2003سيسكو سيستمز
Cisco Systems
لينكسيس
Linksys
شبكات الكمبيوتر
Computer Networks
2005إي بيه
Ebay
سكايب
Skype
الإتصالات الشبكية
VoIP
2006سيسكو سيستمز
Cisco Systems
ساينتفك أتلانتا
Scientific Atlanta
البث التلفزيوني و
النطاق العريض
TV Setup Boxes
2009سيسكو سيستمز
Cisco Systems
بيور ديجيتال
Pure Digital
Flip Video
فيديو الرقمي
2009أوراكل
Oracle
صن ميكروسيستمز
Sun Microsystems
الخوادم الحاسوبية
Computer Servers
2010إتش بي
HP
بالم
Palm
كمبيوتر لوحي
Tablets
2013سامسونج
Samsung
بوكسي
Boxee
Multi-Media Player
مشغل ميديا رقمي
2013مايكروسوفت
Microsoft
نوكيا
Nokia Devices & Services
هواتف الجوال
Mobile Phones
2015نت أب
NetApp
سولد فاير
SolidFire
أنظمة تخزين فلاش
All-Flash Storage

النهاية الغير موفقة للاستحواذ تترواح بين اغلاق الشركة بالكامل وتسريح موظفينها, أو بيعها إلى شركة إخرى إن كانت مجدية مادياً.

إستحواذات شركات تقنية المعلومات موضوع شديد التعقيد، لايسعني إنصافه هنا. خلاصة الحديث أن الإستحواذ خيار محفوف بالمخاطر تغامر بإتخاذه بعض الشركات الطموحة في محاولة للتوسع – أو على الأقل – الحفاظ على إستقرار نسبة نمو إيراداتها. في حال لم تستطع الشركة معالجة تباطئ النمو لابالحلول العضوية ولا بالإستحواذات الخارجية, يستمر معدل النمو في الإنخفاض حتى يصبح نمو سلبي (إنكماش) ’نيقاتف قروث‘ (Negative Growth). الإنكماش مؤشر خطير ينذر بأن الشركة في طريقها للإحتضار, وهو موضوع المقال القادم بمشيئة الله.

أضف تعليق